فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صَدَقَةٌ". قَالُوا نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى العَبَّاسِ وَعِليٍّ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ: أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ؟". قَالاَ نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الله تَعَالَى كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} ، فَقَسَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَالله مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَخَذَهَا دُونَكُمْ حَتَّى بَقِىَ هَذَا المَالُ، فَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ المَالِ [1] . [صحيح] "
قوله:"وعن مالك بن أوس بن الحدثان"بفتح الحاء المهملة فدال مهملة مفتوحة فثاء مثلثة، في"التقريب" [2] مالك بن أوس بن الحدثان النصري بالنون أبو سعيد المدني له رؤية وروى عن عمر. انتهى.
فهو صحابي على هذا، فأما أوس [3] فصحابي اتفاقًا، وأمّا مالك فقد ذكر في الصحابة، وقال أبو حاتم [4] : لا تصح له صحبة وليس له في البخاري سوى هذا الحديث، وآخر في البيوع، قاله في"فتح الباري" [5] .
قوله:"مفضيًا إلى رماله"رمال [6] السرير بكسر الراء وقد تضم وهي الخيوط [71 ب] التي تظفر على وجهه مشبكة، وأفضى إليه: ألقى بنفسه عليها لا حاجز بينهما.
(1) أخرجه البخاري رقم (3094) ومسلم رقم (49/ 1757) وأبو داود رقم (2963) والترمذي رقم (1610) والنسائي رقم (4141) مختصرًا.
(2) رقم (860) .
(3) انظر:"الاستيعاب"رقم (58 - الأعلام) .
(4) في"الجرح والتعديل" (8/ 203 رقم 896) .
(6) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 692) أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير.
انظر:"فتح الباري" (6/ 205) ،"الفائق"للزمخشري (2/ 83) .