فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا أنه قد عارضه ما أخرجه أبو داود [1] أيضًا من حديث أنس قال:"وقع في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم".. الحديث.
وفي لفظ له [2] عن أنس أيضًا:"جمع السبي يعني بخير فجاء دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي قال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أعطيت دحية صفية بنت حيي ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها فلما نظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: خذ جارية من السبي غيرها ... الحديث".
والجمع [3] بينهما أن هذه الرواية أخرجها مسلم [4] ، ورواية قتادة مرسلة، فهذه مقدمة عليها فهي أرجح منها.
26 -وَعَنْ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ بنِ الحَدَثَانِ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَىَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه -فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ. فَقَالَ: يَا مَالُ! إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غيْرِي؟ فَقَالَ: خُذْهُ يَا مَالُ، فَجَاءَ يَرْفَأ، مَوْلَى عُمَرَ - رضي الله عنه -، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ - رضي الله عنهم -؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلّمُوا وَجَلَسُوا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَليٍّ - رضي الله عنهما -؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلّمَا فَجَلَسَا، فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ القَوْمُ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ؛ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا"
(1) في"السنن"رقم (2997) ، وأخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (87/ 1365) وهو حديث صحيح.
(2) أي لأبي داود في"السنن"رقم (2998) .
وأخرجه البخاري رقم (371) ومسلم بإثر الحديث رقم (1427) والنسائي رقم (3342، 3343، 3380) .
(3) انظر:"الروض الأنف" (4/ 60) ،"فتح الباري" (7/ 470) .
(4) انظر: التعليقة المتقدمة.