إلا قوله:"ثُمَّ لُزُومُ الُحصْرِ"والنسائي [1] بطوله. [بإسناد حسن] .
قوله: [91 ب] "في حديث عائشة"لكن يروى بلفظ خطاب النسوة وبالاستدراك أكثر ولأنه يشتمل على فضل الحج وعلى جواب سؤالها عن الجهاد وسماه جهادًا لما فيه من المشقة.
قوله:"ثم لزوم الحُصْر"هو كناية عن البقاء في البيوت وعدم السفر للحج.
وفي رواية [2] أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لأزواجه هذه"ثم لزوم الحُصْر"والإشارة إلى حجتهن معه - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان عمر يتوقف أولًا في الإذن لأزواجه - صلى الله عليه وسلم - في الخروج للحج اعتمادًا على قوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنّ} [3] ، وكان يرى تحريم السفر عليهن ثم ظهر له الجواز، فأذن لهن في آخر
(1) في المجتبى رقم (2628) وفي"السنن الكبرى"رقم (3607) ولفظه: عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله! ألا نخرج فنجاهد معك؟ فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد، قال:"لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حجُّ البيت، حجٌّ مبرور".
أما الزيادة التي بين الحاصرتين فقد أخرجها أحمد (6/ 324) وأبو يعلى في مسنده رقم (7154) والبزار في مسنده رقم (1077) عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لنسائه عام حجة الوداع:"هذه ثمَّ ظهور الحُصْر"قال: وكنَّ كلهنَّ يحججن إلا زينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة رضي الله عنهنَّ، وكانتا تقولان:"والله لا تحرِّكنا دابَّةٌ بعد إذ سمعنا ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وإسناده حسن.
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع:"هي هذه الحجة، ثم الجلوس على ظهور الحصر".
أخرجه أبو يعلى في"مسنده"رقم (6885) ، وهو حديث صحيح.
(2) أخرج أبو داود رقم (1722) وأحمد (5/ 218 - 219) عن ابن لأبي واقد الليثي عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأزواجه في حجة الوداع:"هذه، ثم ظهور الحُصْر".
وهو حديث صحيح لغيره
(3) سورة الأحزاب الآية (33) .