خلافته، ثم كان يحج بهن في خلافته فوقف بعضهن عند ظاهر الآية وهي زينب وسودة وقالتا [1] : لا تحركنا دابة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:"مبرور"قال ابن خالويه [2] : مقبول، وقال غيره [3] : الذي لا يخالطه شيء من المآثم ورجّحه النووي [4] ، وقال القرطبي [5] : الأقوال في تفسيره متقاربة المعنى، وحاصلها أنه الحج الذي وفيت أحكامه ووقع موقعًا كما طلب من المكلف على الوجه الأكمل، وقد أخرج أحمد [6] والحاكم [7] من حديث جابر سألنا رسول الله ما بر الحج؟ قال:"إطعام الطعام، وإفشاء السلام"قال الحافظ [8] : وفي إسناده ضعف، فلو ثبت لكان هو المتعين دون غيره.
2 -وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا". أخرجه الترمذي [9] . [صحيح] .
(1) أخرجها النسائي في"المجتبى"رقم (2628) وفي الكبرى رقم (3607) ، وانظر التعليقة رقم (5) .
(2) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (15/ 185) .
(3) أي: شمر، ذكره الأزهري في تهذيب اللغة (15/ 185) .
(4) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (9/ 118 - 119) .
(5) في"المفهم" (3/ 463) .
(6) في"المسند" (3/ 425) بسند ضعيف.
(7) في"المستدرك" (1/ 483) بسند ضعيف جدًا.
* وأخرجه الطيالسي في"مسنده"رقم (1718) وعبد بن حميد في المنتخب رقم (1091) . وفي إسناده طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي: متروك،"التقريب" (1/ 379) .
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(8) في"الفتح" (3/ 598) .
(9) في"السنن"رقم (828) وهو حديث صحيح. =