فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 5029

قوله:"وعشر من ذي الحجة"قال النووي [1] : فلا يجوز الإحرام بالحج في غير هذا الزمان، وهذا مذهب الشافعي [2] فلو أحرم بالحج في غير هذا الزمان لم ينعقد حجًا وانعقدت عمرة. انتهى.

قلت: ودليله الآية: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [3] وكما يأتي من حديث ابن عباس .. إنّ من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج"، فهو مؤقت كتوقيت الصلوات والصوم."

وأما قوله: وانعقدت عمرة، فما دليله؟ بل هذا عمل بلا نية والأعمال بالنيات، فالصواب أنه يلغو إحرامه.

وظاهر كلام البخاري [4] عدم جواز الإحرام بالحج في غير أشهره وهو مذهب إسحاق وداود وغيرهما.

قال في"الفتح" [5] : ويؤيده القياس على الميقات الزماني، فقد أجمعوا أنه لا يجوز التقديم عليه، وفرّق الجمهور [6] بين الزماني والمكاني.

قلت: فمنعوه في الأولى وأجازوه في الثاني، وأجمع [7] العلماء على أن أشهر الحج ثلاثة أولها [99 ب] شوال.

(1) انظر:"المجموع شرح المهذب" (7/ 133) .

(2) انظر:"الأم" (3/ 387 - 388) .

(3) سورة البقرة الآية (197) .

(4) في"صحيحه" (3/ 419 رقم الباب 33 - مع الفتح) تعليقًا بصيغة الجزم.

(5) أي الحافظ في"فتح الباري" (3/ 420) .

(6) انظر"المغني" (5/ 110 - 111) .

(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت