فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"وعشر من ذي الحجة"قال النووي [1] : فلا يجوز الإحرام بالحج في غير هذا الزمان، وهذا مذهب الشافعي [2] فلو أحرم بالحج في غير هذا الزمان لم ينعقد حجًا وانعقدت عمرة. انتهى.
قلت: ودليله الآية: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [3] وكما يأتي من حديث ابن عباس .. إنّ من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج"، فهو مؤقت كتوقيت الصلوات والصوم."
وأما قوله: وانعقدت عمرة، فما دليله؟ بل هذا عمل بلا نية والأعمال بالنيات، فالصواب أنه يلغو إحرامه.
وظاهر كلام البخاري [4] عدم جواز الإحرام بالحج في غير أشهره وهو مذهب إسحاق وداود وغيرهما.
قال في"الفتح" [5] : ويؤيده القياس على الميقات الزماني، فقد أجمعوا أنه لا يجوز التقديم عليه، وفرّق الجمهور [6] بين الزماني والمكاني.
قلت: فمنعوه في الأولى وأجازوه في الثاني، وأجمع [7] العلماء على أن أشهر الحج ثلاثة أولها [99 ب] شوال.
(1) انظر:"المجموع شرح المهذب" (7/ 133) .
(2) انظر:"الأم" (3/ 387 - 388) .
(3) سورة البقرة الآية (197) .
(4) في"صحيحه" (3/ 419 رقم الباب 33 - مع الفتح) تعليقًا بصيغة الجزم.
(5) أي الحافظ في"فتح الباري" (3/ 420) .
(6) انظر"المغني" (5/ 110 - 111) .
(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 420) .