يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع ولا يقول شيئًا. [صحيح] .
ومعنى"ذا المعارج" [1] أي: صاحب مصاعد السماء ومراقيها.
قوله:"والرغباء"بفتح الراء والمد، وبضمها والقصر، وفي النهاية [2] : والرغبى، وفي رواية:"الرغباء"بالمد وهما من الرغبة كالنعمى والنعمة. انتهى.
واعلم أنه قد اختلف في الزيادة على تلبيته - صلى الله عليه وسلم - فقال قوم [3] : لا ينبغي الزيادة عليها؛ لأنه [128 ب] لم يقل: لبّوا كما شئتم، بل علّمهم التكبير في الصلاة.
وقال آخرون [4] : لا بأس بالزيادة [الأنه[5] ]- صلى الله عليه وسلم - أقرّهم عليها ولم ينكرها، وهذا قول الجمهور، ولا شك أنّ إقراره - صلى الله عليه وسلم - تشريع دالٌ على الجواز وأنه لا بأس بالزيادة.
8 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان من تلبية رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لبيك إله الحق. أخرجه النسائي [6] . [صحيح] .
9 -وَعَنْ السَّائِبِ بنْ خَلَّاد الأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ جِبْرِيلُ - عليه السلام - أَتَانِيْ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالإِهْلاَلِ".
= وأخرجه أحمد (3/ 320) ومسلم رقم (47/ 1218) بمعناه, وهو حديث صحيح.
(1) انظر"النهاية في غريب الحديث" (2/ 178) "المجموع المغيث" (2/ 419) .
(2) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 668) .
وانظر"الفائق"للزمخشري (2/ 70) .
(3) انظر"المغني" (5/ 103 - 104) .
(4) وهو قول الجمهور.
انظر:"شرح معاني الآثار" (2/ 124 - 125) ،"المغني" (5/ 103 - 104) ،"الاستذكار" (11/ 90) .
(5) في (ب) لأنهم.
(6) في"السنن"رقم (2752) .
وأخرجه أحمد (2/ 341) وابن ماجه رقم (2920) وهو حديث صحيح.