ولكن قال المنذري [1] : فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قد تكلم فيه جماعة من الأئمة.
6 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُهِلُّ مُلَبِيًَّا وَفِي رِوَايَةٍ مُلَبِّدًَا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وِالنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ لَا شَرِيْك لَكَ، لَا يَزِيْدُ عَلَى هَذ الكَلِمَاتِ. أخرجه الستة [2] . [صحيح] .
قوله:"إن الحمد"روي بكسر الهمزة [3] على الاستئناف، وبفتحها على التعليل والكسر أجود عند الجمهور.
قال ثعلب: لأن من كسر جعل معناه الحمد لك على كل حال، ومن فتح فإن معناه: لبيك لهذا السبب.
قال ابن دقيق العيد [4] : الكسر أجود؛ لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة. [177/ أ] .
7 -زاد في رواية [5] : وكان عبد الله بن عمر يقول: كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء الكلمات ويقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعمل. [صحيح] .
وزاد أبو داود [6] في أخرى عن جابر، فذكر مثل ما قال ابن عمر، وقال: والناس
(1) في"مختصر السنن" (2/ 342) .
(2) أخرجه البخاري رقم (1549) ومسلم رقم (20/ 1184) ، ومالك في"الموطأ" (1/ 331، 332) وأبو داود رقم (1812) والترمذي رقم (825, 826) والنسائي رقم (2747 - 2750) ، وابن ماجه رقم (2918) .
(3) انظر:"فتح الباري" (3/ 409) .
(4) في"إحكام الأحكام" (3/ 16) .
(5) أخرجه البخاري رقم (1549) ومسلم رقم (19/ 1184) ومالك في"الموطأ" (1/ 332 رقم 28) .
(6) في"السنن"رقم (1813) . =