12 -وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أيَّامَ مِنًى، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول ذلك [1] . [موقوف صحيح] . أخرج هذه الأحاديث الثلاثة مالك.
13 -وَعَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: أَهَلَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ سِوَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَطَلْحَةَ - رضي الله عنه -، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا، وَيُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالُوا: أَنَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ, وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِي الهَدْىَ لأَحْلَلْتُ"، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -، فَنَسَكَتِ المَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالبَيْتِ، فَلمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ. وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ, وَأَنْطَلِقُ بِحَجّةٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَاَ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ. أخرجه الخمسة إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين [2] . [صحيح] .
قوله:" [3] وعن جابر"الحديث.
قوله:"سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة"وأبي بكر وعمر والزبير فجملة من أهدى [137 ب] من الصحابة خمسة كما قاله القاضي مجد الدين الشيرازي في"سفر السعادة" [4] .
قوله:"ولولا أن معي الهدي ... الحديث"معناه: أنه - صلى الله عليه وسلم - ما منعه من موافقتهم فيما أمرهم به إلا سوقه الهدي، وأنه لو استقبل هذا الرأي، وهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 426 رقم 255) وهو موقوف صحيح، وأخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1999) .
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1651) ومسلم رقم (136/ 1213) .
(3) في (أ) زيادة"وعن ابن عمر"مضروب عليها.
(4) لم أجده.