فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 5029

من أول أمره لم يسق الهدي، وفي هذه الرواية تصريح بأنه لم يكن متمتعًا، قاله في"شرح مسلم" [1] .

وقال السهيلي [2] عن شيخه أبي بكر بن العربي: أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ندم على ترك ما هو أسهل وأرفق لا على ترك ما هو أفضل وأوفق، وذلك لما رأى من كراهة أصحابه لمخالفته.

14 -وفي أخرى للبخاري [3] : قَالَ لَهُمْ:"أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً, فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فَقَالَ:"افْعَلُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، فَلَوْلاَ أَنَّي سُقْتُ الهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لاَ يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْىُ مَحِلَّهُ فَفَعَلُوا". [صحيح] ."

قوله:"ولكن لا يحل مني" [4] بكسر الحاء وتشديد منّي مضاف إلى الياء وهو تجريد، أي: لا أحل عن إحرامي. [138 ب] .

15 -وفي أخرى [5] : قَدِمْنَا مَكَّةَ لَأَرْبَعٍ خَلوْنَ مِنْ ذِي الحِجّةِ. [صحيح] .

قوله:"لأربعٍ خلون من ذي الحجة"وكان خروجهم من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة، وقد أطال ابن القيم في"الهدي" [6] في تعيين [يوم] [7] خروجه - صلى الله عليه وسلم -، وقرّر أنه السبت، وردّ على من زعم أنه خرج الجمعة أو الخميس.

(1) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (8/ 144) .

(2) في"الروض الأنف" (4/ 248) .

(3) في"صحيحه"رقم (1568) .

(4) انظر"فتح الباري" (3/ 431) .

(5) في"صحيحه"رقم (2505، 2506) .

(6) في"زاد المعاد" (2/ 97 - 98) .

(7) زيادة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت