فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 5029

بذلك، وأنما ذكر ابن عباس [1] حكاية لكلام المشركين، وفي رواية الإسماعيلي [2] :"فأطلعه الله على ما قالوا".

وَقوله:"فجلسوا"أى: [المشركون] [3] لينظروا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه ويبشروا أنفسهم بما يرونه من ضعفهم، وقد كان المشركون خرجوا من مكة؛ لأنه كان في صلح الحديبية أنهم يخلون مكة له - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام حتى يعتمر فخرجوا منها إلى جبل قعيقعان.

قوله:"فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي: أمر أصحابه ورَمل هو أيضًا.

والرمل [4] بفتح الراء والميم هو الإسراع.

قال ابن دريد [5] : هو شبيه بالهرولة وأصله أن يحرك الماشي منكبيه في مشيه.

يقال: رمل يرملوا كقتل يقتل، وفيه دليل على جواز مثل هذه إغاظة للمشركين، ولا يعد ذلك من الرياء المذموم، وفيه جواز المعاريض بالفعل، كما يجوز بالقول وربما كانت بالفعل [6] أولى واختلفوا: هل سنة أم لا؟ يأتي فيه الكلام.

وَ"الأشواط"بفتح الهمزة بعدها معجمة جمع شوط والمراد به هنا الطواف حول الكعبة

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (7/ 509) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (7/ 509) .

(3) في (ب) : المشركين.

(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 692) .

"الفائق"للزمخشري (2/ 83) .

(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 470) .

(6) قاله الحافظ في"الفتح" (3/ 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت