وفيه جواز تسمية الطوفة شوطًا ونقل عن مجاهد [1] والشافعي [2] كراهيته.
قوله:"إلاّ إبقاء عليهم"بكسر الهمزة والموحدة والقاف، الرفق والشفقة، ونُسَخ"التيسير""للإبقاء"باللام، وفي"الجامع" [3] و"البخاري" [4] :"إلاّ الإبقاء عليهم"بغير لام.
قال الحافظ [5] : [148 ب] قال القرطبي [6] : روينا قوله:"إلاّ الإبقاء عليهم"بالرفع على أنه فاعل منعه, وبالنصب على أنه مفعول [182/ أ] من أجله ويكون في منعه ضمير عائد إلى الله تعالى.
قوله:"من قبل قعيقعان"وهو جبل يشرف من يجيء منه على الركنين الشاميين [7] ومن كان به لا يرى الركنين اليمانيين.
(1) أخرج الشافعي في"الأم" (3/ 448 رقم 1173) عن مجاهد: أنه كان يكره أن يقول: شوط، دور، للطواف، ولكن يقول: طواف، طوافين.
(2) قال الشافعي رحمه الله تعالى: وأكره من ذلك ما كره مجاهد؛ لأن الله عز وجل قال: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) } [الحج: 29] , فسمِّي طوافًا؛ لأن الله تعالى سمى جماعه طوافًا.
-وقال النووي عقب هذا الحديث - حديث ابن عباس - في"المجموع" (8/ 78) : وهذا الذي استعمله ابن عباس مقدم على قول مجاهد: ثم إن الكراهة إنّما تثبت بنهي الشرع، ولم يثبت في تسميته شوطًا نهي , فالمختار أنه لا يكره, والله أعلم"اهـ."
(3) (3/ 162 رقم 1428) .
(4) في"صحيحه"رقم (1602، 4256) .
(5) في"فتح الباري" (3/ 470) .
(6) في"المفهم" (3/ 376) .
(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (7/ 509) .