فَتَقُولُ قُرَيْشٌ كَأَنَّهُمُ الغِزْلاَنُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَتْ سُنَّةً. [صحيح] .
ومعنى"وَهَنَتْهُمْ" [1] : أضعفتهم"وَالأَشْوَاطُ"جمع شوط، والمراد به المرة الواحدة من الطواف بالبيت"وَالرّمَلُ"سرعة المشي والهرولة."وَالِاضْطِبَاعُ [2] في الطَّوَافِ"أن يُدْخل الرجل الرداء من تحت إبطه الأيمن ويجمع طرفيه على عاتقه الأيسر ومنكبه الأيمن ويغطى الأيسر. سمي بذلك لإبداء الضبعين وهما من تحت الإبط.
4 -وعن أبي الطفيل - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالبَيْتِ ثلاَثَةَ أطوَافٍ، وَمَشْيُ أرْبَعَةِ أطوَافٍ: أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. فقُلْتُ: مَا قَولُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ مَكَّةَ. فَقَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالبَيْتِ مِنَ الهُزَالِ، وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاَثًا وَيَمْشُوا أَرْبَعًا. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِى عَنِ الطَّوَافِ بينَ الصَّفَا وَالمَرْوةِ رَاكِبًا، أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ. حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتق مِن الْبُيُوت، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لاَ يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلمَّا كَثُرُوا رَكِبَ، وَالمَشْيُ وَالسَّعْيِ أَفْضَلُ. أخرجه مسلم [3] واللفظ له، وأبو داود [4] بنحوه. [صحيح]
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 886) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 69) ،"المجموع المغيب" (2/ 310) ،"فتح الباري" (3/ 472) .
(3) في"صحيحه"رقم (1264) .
(4) في"السنن"رقم (1885)
وهو حديث صحيح.