فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أراد الزهري أن يستدل على أنّ المكتوبة لا تجزي عن ركعتي الطواف بما ذكره.
قال الحافظ [1] : وفي الاستدلال بذلك نظر؛ لأنّ قوله:"إلا صلى [156 ب] ركعتين"أعم من أن تكون نفلًا أو فرضًا؛ لأنّ الصبح ركعتان فتدخل في ذلك. انتهى.
قلت: وفي كلام الحافظ نظر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي الفجر إلاّ جماعة، وركعة الطواف لم يرد أنه صلاها جماعة فلا تدخل الفجر في كلام الزهري.
16 -وعن عروة قال: كانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَقْرِنُ بَيْنَ الأَسَابِيعِ، وَيُسْرِعُ المَشْي، وَيَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا كانَتْ تَفْعَلُه ثُمَّ تُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ.
17 -وفي رواية: أنَّهُ كانَ يَطُوفُ بَعْدَ الفَجْرِ وَيُصَلي رَكْعَتَيْنِ فَكانَ إذَا طَافَ يُسرِعُ المَشْيَ. أخرجه رزين.
قوله:"لكل أسبوع ركعتين" [2] وكان لا يرى القران بين الأسابيع.
قوله:"في حديث عروة: كان ابن الزبير يقرن بين الأسابيع"قال أكثر الشافعية [3] : وعن أبي حنيفة [4] : يكره القران بين الأسابيع من جهة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله وقال:"خذوا عني مناسككم" [5] وأجازه الجمهور [6] من غير كراهة.
(1) في"فتح الباري" (3/ 485) .
(2) هذه العبارة ذكرت في الحديث رقم (16، 18) عن عائشة - رضي الله عنها -.
(3) "روضة الطالبين" (3/ 83 - 84، 100) .
(4) "البناية في شرح الهداية" (4/ 78 - 81) ."شرح فتح القدير" (2/ 379) .
(5) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (3/ 318) ، ومسلم رقم (310/ 1297) ، وأبو داود رقم (1970) ، والنسائي (5/ 270) ، وابن خزيمة رقم (2877) ، والبيهقي (5/ 130) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (1946) .
(6) انظر:"المغني" (5/ 233 - 234) ،"فتح الباري" (3/ 485) .