فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحافظ في"الفتح" [1] أي: ما حكم صلاة الطواف [157 ب] حينئذٍ، قال: ويظهر من صنع البخاري أنه يختار فيه [157 ب] التوسعة، وكأنه أشار إلى ما رواه الشافعي [2] وأصحاب السنن [3] وصححّه الترمذي وابن خزيمة [4] من حديث جبير بن مطعم: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا بني عبد مناف! من ولي منكم من أمر الناس شيئًا فلا يمنعن أحدًا طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
قال ابن عبد البر [5] : كره الكوفيون والثوري الطواف بعد العصر والصبح، قالوا: فإن فعل فليؤخر الصلاة.
وقال ابن المنذر [6] : رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة [7] ومن بعدهم. انتهى.
قلت: وهذا هو الصواب بعد صحة [8] حديث جبير بن مطعم فإنه يخصص أحاديث النهي بعد الصلاتين، واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما صلى ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم وقد قال:"خذوا عني مناسككم" [9] فكان المتعين صلاتهما حيث صلَّى - صلى الله عليه وسلم -.
(2) في"الأم" (1/ 148) .
(3) أخرجه أبو داود رقم (1894) ، والترمذي رقم (868) ، والنسائي رقم (2964) ، وابن ماجه رقم (1254) .
(4) في"صحيحه"رقم (2747) .
(5) في"التمهيد" (13/ 45) . وهو حديث صحيح.
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 488) .
(7) انظر:"فتح الباري" (3/ 488 - 489) ."التمهيد" (13/ 45 - 46) ."المغني" (2/ 516 - 517) .
(8) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(9) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.