فدخل في الحُمس من غير قريش [1] خزاعة وبنو كنانة وبنو عامر بن صعصعة يعني وغيرهم.
قوله:"وذلك"أي: أمر الله رسوله أن يقف بعرفة أخذ من قوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} فالأمر له - صلى الله عليه وسلم - ولأتباعه، والمراد بالناس [إبراهيم عن الضحاك وعنه المراد الإمام] [2] .
2 -وفي رواية [3] : قالت عائشة - رضي الله عنها: الحُمسُ: هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ الله تَعَالَى فِيهِمْ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} قَالَتْ: وَكَانَ النَّاس يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الحُمْسُ يَفيْضُون مِنَ المْزدَلِفَةِ، يَقُوُلونَ: لاَ نُفِيضُ إِلاَّ مِنَ الحَرَمِ. فَلمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتَ.
3 -وذكر رزين رواية قال: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينِهَا - وَهُمُ الحُمْسُ - يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ، وَيقُوُلونَ: نَحنُ قَطِينُ الله تَعَالَى - أيْ جِيْرَانُ بَيْتِ الله تَعَالى - فَلاَ نَخْرُجُ مِنْ حَرَمِهِ، وَكَانَ يَدْفَعُ بِالعَرَبِ أبُو سَيَّارَةَ عَلَى حِمَارٍ [عُرْي] [4] مِنْ عَرَفَةَ.
"الحُمْسُ" [5] قريش: سُمِّيت بذلك لشجاعتها وشدتها.
(1) قال الحافظ في"الفتح" (3/ 517) :"ثقيف وليث ...".
(2) كذا العبارة في المخطوط. وصواب ذلك كما في"فتح الباري": وروى ابن حاتم وغيره عن الضحاك أن المراد بالناس إبراهيم الخليل - عليه السلام -، وعنه المراد به الإمام، وعن غيره آدم.
(3) أخرجها البخاري رقم (1665، 4520) ، ومسلم رقم (151، 152/ 1219) .
(4) في المخطوط عَرَبيًّ، وما أثبتناه من"الجامع" (3/ 234) .
(5) تقدم شرحها.