1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: دَفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من عَرَفَةَ فَسَمِعَ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا لِلإِبِلِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِسَوْطِهِ فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الِبرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ". أخرجه الخمسة [1] إلا الترمذي. [صحيح] .
"الإيضاع" [2] الإسراع.
قوله:"في حديث ابن عباس [176 ب] : عليكم بالسكينة"في السير والمراد: السير بالرفق وعدم المزاحمة.
قوله:"نحرت هاهنا" [3] أي: عند الجمرة الأولى التي تلي المسجد.
2 -وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: دَفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَةَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى إذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضّأَ وَلَمْ يُسْبغِ الوُضُوءَ. فَقُلْتُ: الصَّلاَةَ يا رسولَ الله؟ فَقَالَ:"الصَّلاَةُ أَمَامَكَ. فَرَكِبَ، فَلمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ"
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1671) ، واللفظ له.
وأخرجه أبو داود في"السنن"رقم (1920) ، وفيه:"أيُّها الناس عليكم بالسَّكينة، فإنّ البر ليس بإيجاف الخيل والإبل".
وأخرجه النسائي رقم (3019) ، وفيه:"... السَّكينة السَّكينة ...". وهو حديث صحيح.
(2) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (3/ 250) : الإيضاع: ضربٌ من سير الإبل سريع. والإيجاف: حثُ الركائب على السير والسرعة فيه.
(3) هذه العبارة ليست في الحديث المشروح هاهنا، وإنما هي في الحديث رقم (15) من الفصل السابق (ص 234) .