الصَّلاَةُ فَصَلَّى المَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ. ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصلّى العِشَاءُ ولم يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا". أخرجه الستة [1] إلا الترمذي. [صحيح] ."
قوله:"في حديث أسامة: حين وقعت الشمس"أي: غربت.
قوله:"ولم يسبغ الوضوء"أي: لم يتمه حتى تصح به الصلاة, إذ الإسباغ هو إتمام الوضوء، ولذا قال في الثاني: فأسبغ الوضوء.
قوله:"ثم أقيمت الصلاة"لم يذكر الأذان وفيه روايات فيها اختلاف.
قال ابن حزم [2] : إنه لم يجده - أي الأذان والإقامة للعشائين بمزدلفة مرويا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ولو ثبت عنه لقلت به.
وقال الشافعي [3] : يجمع بينهما بإقامتين فقط, وعنه في القديم بأذان واحد وإقامتين.
قوله:"ولم يصلِّ بينهما شيئًا"أي: على أثر المغرب وهي نافلته، وأمّا نافلة العشاء فيحتمل أنه صلّاها، إذ ليس في الحديث إلاّ نفي النفل بينهما [4] ، ولكن في رواية البخاري:"ولا على أثر واحد منهما"فأفاد عدم التنفل عقيب المغرب وعقيب العشاء.
ونقل ابن المنذر [5] الإجماع على ترك التطوع بين الصلاتين في المزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما.
(1) أخرجه البخاري رقم (139) ، ومسلم رقم (1280) ، وأبو داود رقم (1920) ، وابن ماجه رقم (3019) ، والنسائي رقم (609) .
(2) في"المحلى" (7/ 126 - 127) .
(3) "المجموع شرح المهذب" (4/ 285) .
(4) انظر:"المغني" (3/ 155 - 157) .
(5) في كتابه"الإجماع" (ص 65 رقم 190) .