3 -وفي رواية [1] أخرى عن عُروة قال: سُئِلَ أُسَامَةُ - رضي الله عنه: كَيْفَ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ في حُجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفعَ؟ فقَالَ: كانَ يَسِيرُ العَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. [صحيح] .
قال هشام:"وَالنَّصُّ" [2] فوق العَنَقِ.
4 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ في ضَعَفَةِ أَهْلِهِ. أخرجه الخمسة [3] . [صحيح] .
قوله:"في حديث ابن عباس في ضعفة أهله"أي: من نساء وغيرهم بليل، أي: من جمع، واستدل على وجوب المبيت بالمزدلفة أنه لم يأذن - صلى الله عليه وسلم - إلاّ لضعفة أهله، ولذا قال ابن عمر [4] : أرخص في أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدلّ أنّ حكم من لم يرخص له ليس كحكم من رخص له.
وقد أخرج الطحاوي [5] رواية ابن عباس مطوّلة [177 ب] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس ليلة المزدلفة: اذهب بضعفائنا ونسائنا، فليصلوا الصبح بمنى، وليرموا جمرة العقبة قبل أن تصيبهم دفعة، قال: فكان عطاء يفعله بعد ما ضعف وكبر.
(1) أخرجه البخاري رقم (1666) ، ومسلم رقم (283/ 1286) ، وأحمد (5/ 210) .
(2) قال أبو عبيد في غريب الحديث (3/ 178) النصّ: التحريك حتى يستخرج من الناقة أقصى سيرها.
والنصُّ أصله منتهى الأشياء وغايتها ومبلغ أقصاها.
(3) أخرجه أحمد (1/ 221) ، والبخاري رقم (1678) ، ومسلم رقم (301/ 1293) ، وأبو داود رقم (1939) ، والترمذي رقم (892) ، والنسائي رقم (3033) ، وابن ماجه رقم (3025) .
(4) أخرجه أحمد (2/ 33) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (4/ 168 رقم 4023) .
-وأخرجه البخاري مطولًا رقم (1676) ، ومسلم رقم (304/ 1295) .
(5) في شرح معاني الآثار (2/ 215) .