فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 5029

قوله:"جمرة العقبة"هي الكبرى، وليست من منى بل هي في حدّ منى من جهة مكة وهي التي بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار [1] عندها على النصرة، سميت جمرة لاجتماع الناس بها يقال: تجمر [2] بنو فلان: إذا اجتمعوا، وقيل: لأن العرب تسمي الحصى الصغار [3] جمارًا.

قوله:"من بطن الوادي"قال العلماء [4] : يستحب أن يقف تحت العقبة من بطن الوادي، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، ويستقبل العقبة، هذا هو الصحيح، وأجمعوا على أنه من حيث رماها جاز.

"قوله: سورة البقرة"خصّها [5] بالذكر؛ لأنّ غالب أحكام المناسك فيها، وفيها الإشارة [6] إلى الرمي بقوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [7] .

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 581 - 582) .

(2) قال ابن كثير في"النهاية" (1/ 285) : وسُمّيت: جمار الحج للحصى التي يُرمى بها، وأمّا موضع الجمار بمعنى فسمّي: جمرة؛ لأنَّها تُرمى بالجمار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي يُرمى بها، ومن الجمرة وهي: اجتماع القبيلة على من ناوَأها، وقيل: سميت به من قولهم: أجمر، إذا أسرع.

انظر: غريب الحديث للهروي (1/ 101) ،"الفائق في غريب الحديث" (3/ 406) .

(3) قاله ابن الأثير في"النهاية" (1/ 285) .

(4) انظر:"فتح الباري" (3/ 582) .

(5) انظر:"فتح الباري" (3/ 582) .

(6) قاله ابن المنير، وقال الحافظ: ولم أعرف موضع ذكر الرمي من سورة البقرة والظاهر أنه أراد أن يقول: أن كثيرًا من أفعال الحج مذكور فيها، فكأنه قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه أحكام المناسك منبهًا بذلك على أنَّ أفعال الحج توقيفية.

(7) سورة البقرة الآية (202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت