فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 5029

"المُسِنَّةُ"التي لها سنون، والمراد: الكبيرة التي ليست من الصغار.

قوله:"في حديث جابر مسنة"المسنة فسَّرها المصنف بقوله: التي لها سنون، والمراد الكبيرة التي ليست من الصغار وهو كلام ابن الأثير [1] .

قوله:"فتذبحوا جذعة من الضأن"هذا صريح في أن لا يجزئ الجذع من غير الضأن في حال من [197/ أ] الأحوال وهو مجمع عليه وإن لم يجد غيره، وجذع الضأن يجزئ عند كافة [198 ب] العلماء [2] وهذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل، والتقدير: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلاّ مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن، وأجمعت الأمة على أنّ الحديث ليس على ظاهره؛ لأنّ الجمهور [3] يجوّزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه فتعيّن تأويل الحديث على الاستحباب.

2 -وعن عُقْبَةَ بن عامر - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ, فَبَقِي عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"ضَحِّ أَنْتَ بِهِ". أخرجه الخمسة [4] إلا أبا داود. [صحيح] .

= وقال الحافظ في ترجمته من"التقريب": صدوق إلا أنه يدلس.

وأورده في المرتبة الثالثة من كتابه"طبقات المدلسين" (ص 15) .

وجملة القول: أن كل حديث يرويه أبو الزبير عن جابر أو غيره بصيغة (عن) ونحوها.

وليس من رواية الليث بن سعد عنه. فينبغي التوقف عن الاحتجاج به، حتى يتبين سماعه أو نجد ما يشهد له ويعتضد به.

وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.

(1) في"غريب الجامع" (3/ 331) .

(2) انظر:"المجموع شرح المهذب" (8/ 366) .

(3) انظر:"المغني" (13/ 367) .

(4) أخرجه البخاري رقم (5555) ، ومسلم رقم (15/ 1965) ، والترمذي رقم (1500) ، والنسائي رقم (4379) ، وابن ماجه رقم (3138) ، وأحمد في"المسند" (4/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت