فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 5029

1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الحُلَيْفَةِ الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالحَجِّ. أخرجه الخمسة [1] إلا البخاري، واللفظ لمسلم وأبي داود. [صحيح] .

قوله:"في حديث ابن عباس [201 ب] فأشعرها في صفحة سنامها"أي: كشط جلد البدنة حتى سال الدم ليكون علامة على كونها هديًا، وبذلك قال الجمهور [2] من السلف والخلف.

وذكر الطحاوي [3] [كراهيته] [4] عن أبي حنيفة، وذهب غيره إلى استحبابه للاتباع حتى صاحباه أبو يوسف ومحمد [5] .

واعلم أنّ استحباب [6] الإشعار خاص بالإبل والبقر ولا تشعر الغنم وكذلك التقليد بالنعل خاص بهما، ولا تقلد بها الغنم لضعفها، بل يقلد الصوف كما في الأحاديث.

(1) أخرجه مسلم رقم (205/ 1243) ، وأبو داود رقم (1752) ، والنسائي رقم (2791) ، والترمذي رقم (906) ، وابن ماجه رقم (3097) ، وهو حديث صحيح.

(2) قال النووي في"المجموع شرح المهذب" (8/ 323) :"فرع: قد ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - استحباب الإشعار والتقليد في الإبل والبقر، وبه قال جماهير العلماء من السلف والخلف، وهو مذهب مالك وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد، وداود. وقال الخطابي: قال جميع العلماء: الإشعار سنة, ولم ينكره أحد غير أبي حنيفة، وقال أبو حنيفة: الإشعار بدعة، ونقل عنه أنّه قال: هو حرام؛ لأنّه تعذيب للحيوان ومثلة، وقد نهى الشرع عنهما".

(3) في"مختصر اختلاف العلماء" (2/ 72 رقم 558) . و"شرح معاني الآثار" (2/ 119) .

(4) في (ب) : كراهيته.

(5) "البناية في شرح الهداية" (4/ 222) ."المجموع شرح المهذب" (8/ 323) .

(6) انظر:"فتح الباري" (3/ 323) ،"الاستذكار" (12/ 265 - 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت