قوله:"وقلّدها نعلين"قيل: الحكمة في تقليد النعل أنّ فيه إشارة إلى السفر والجد فيه، فعلى هذا يتعين النعل، وذهب الثوري [1] إلى اشتراط نعلين وقال غيره [2] : تجزئ الواحدة وقال آخرون: لا يتعين النعل بل يجزئ كل ما قام مقامها.
2 -وفي رواية للخمسة [3] عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أَهْدَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غَنَمًا فَقَلّدَهَا. [صحيح] .
"الْإِشْعَارُ" [4] : تَعْلِيْمُ الهَدْيِ بشيْءٍ يُعْرَفُ به أنه هديٌ، وكانوا يَشُقُّونَ أَسْنِمَةَ الهديِ ويُرْسلونه، والدمُ يسيلُ منه فيعرف أنه هدي فلا يُتَعرَّض له. وقوله:"وَسَلَتِ الدَّمَ"أي: مَسَحه.
3 -وعن وكيع أنه قال: إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَتَقْلِيْدهَا سُنَّةٌ. فقَالُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْرَّأْيِ: رُوِيَ عَنِ النَّخْعِيَّ: أَنَّهُ قَالَ مُثْلَةٌ. فَغَضِبَ، وَقَالَ: أقُولُ لَكَ: أَشْعَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بُدْنهُ وَهُوَ سُنَّةٌ، وَتَقُولُ رُويَ عَنْ فُلاَنٍ، مَا أَحَقَّكَ أَنْ تُحْبَسَ ثُمَّ لاَ تَخْرُجَ حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ هَذَا. أخرجه الترمذي [5] . [إسناده صحيح] .
"المثلة" [6] : الشهرة وتَشويه الخِلْقَةِ كجَدْع الأنف وغيره.
(1) قال ابن عبد البر في"الاستذكار" (12/ 265 رقم 17561) : وقال الثوري: يُقلّد نعلين، وفم القربة يجزئ.
(2) انظر:"فتح الباري" (3/ 549) .
(3) أخرجه البخاري رقم (1701) ، ومسلم رقم (367/ 1321) ، وأبو داود رقم (1755) ، والترمذي رقم (909) ، والنسائي رقم (2787) ، وابن ماجه رقم (3096) .
(4) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (3/ 340) .
(5) في"السنن" (3/ 250) تعليقًا على الحديث رقم (906) بإسناد صحيح.
(6) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 632) ."الفائق"للزمخشري (3/ 344) .