حجة الوداع، ثم فتح مصر ونزلها، ومنهم من ذكره بالمهملة.
قوله:"وأتي بالبدن"قد تقدم عن أنس:"أنّه - صلى الله عليه وسلم - ذبح سبعًا بيده"، ولا ينافي هذا لأنّها كانت مائة بعضها ذبحه بيده وسيأتي في حديث علي - رضي الله عنه:"أنه ذبح - صلى الله عليه وسلم - بيده ثلاثين بدنة"، فأنس أخبر بما رأى [1] ، وعلي أخبر بما شاهد والكل صحيح.
قوله:"وهي معقولة اليد اليسرى"، وأخرج أبو داود [2] من حديث جابر:"أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدنَةَ معقولَة اليُسْرَى قائمةً على ما بقي من قوائمها"، وفي هذا الحديث استحباب نحر الإبل على هذه الصفة المذكورة.
وفي البخاري [3] :"أنّ ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته لينحرها فقال: ابعثها قيامًا. مقيَّدة [سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -"] [4] .
وقال ابن عباس [5] : صوافَّ [6] : قِيامًا. وفي قراءة ابن مسعود:"صوافن"بكسر الفاء بعدها نون، جمع صافنة وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب [205 ب] .
4 -وفي رواية [7] له عن عبد الله بن قرط: فَلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا قَال:"مَنْ شَاء اقْتَطَعَ". [صحيح] .
(1) تقدم توضيحه.
(2) في"السنن"رقم (1767) ، وهو حديث صحيح.
(3) في"صحيحه"رقم (1713) . وأخرجه أحمد (2/ 139) ، ومسلم رقم (358/ 1320) .
(4) ما بين الحاصرتين سقط من (أ) .
(5) ذكره البخاري في"صحيحه" (3/ 554 رقم الباب 119 - مع"الفتح") تعليقًا.
وقال الحافظ: أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة، وأخرجه عبد بن حميد عن أبي نعيم عنه.
(6) وذلك في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: 36] .
(7) أخرجه أبو داود رقم (1765) ، وهو حديث صحيح.