3 -وعن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر: أنه كان مع مَولاهُ, فَمَرُّوا عَلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا. فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوْتَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ - رضي الله عنهما - وَهمَا بِالمَدِينَةِ فَقَدِمَا عَلَيْهِ. ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا - رضي الله عنه - أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ. فَأَمَرَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِحَلْقِ رَأْسِهِ. ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ في سَفَرِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ. أخرجه مالك [1] . [موقوف حسن] .
قوله:"في حديث أبي أسماء وهو مريض بالسقيا"السقيا منزل بين مكة والمدينة قيل: هي على يومين من المدينة بها بدو، سميت السقيا لآبار كثيرة فيها، قاله السهيلي [2] .
قوله:"فنحر عنه بعيرًا"فيه أنّ الزيادة على الشاة لا بأس بها.
قوله:"في رواية الحجاج بن عمرو"الحديث [214 ب] تمامه في"الجامع" [3] : قال عكرمة: فسمعته يقول ذلك، فسألت ابن عباس وأبا هريرة عمّا قال: فصدّقاه، زاد أبو داود [4] في رواية:"أو مرض".
4 -وعن عمرو بن سعيد النخعي: أنه أهلَّ بعُمرة. فَلمَّا بَلَغَ ذَاتَ الشُّقُوقِ لُدِغَ فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ إِلى الطَّرِيقِ عسَى أَنْ يَلْقَوْا مَنْ يَسْأَلُونَهُ. فَإِذَا هُمْ بِابن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُمْ: لِيَبْعثْ بهْدِيٍ أَوْ بِثَمَنِهِ وَاجْعُلوا بَيْنكُمْ وَبَيْنُه أَمَارَةً يوْمًا. فَإِذَا ذَبَحَ الهَدْيُ فَلْيُحِلَّ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ عُمْرَتِهِ. أخرجه رزين.
(1) في"الموطأ" (1/ 388 رقم 165) وهو أثر موقوف حسن.
(2) الشرح هنا على الحديث السابق رقم (2) .
(4) في"السنن" (1863) .
وأخرجه ابن ماجه رقم (3078) ، وهو حديث صحيح.