فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 5029

يعترف به ورثة القتيل، والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنا، ويكون القتيل محصنًا، وأمّا فيما بينه وبن الله [245 ب] فإن كان صادقًا فلا شيء عليه.

وقال بعض أصحابنا [1] : [213/ أ] يجب على كل من قتل زانيًا محصنًا القصاص ما لم يأمر السلطان بقتله، قال: والصواب الأول وجاء عن بعض السلف تصديقه أنه زنى بامرأته وقتله لذلك. انتهى.

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"أي: أمهله، دليل أنه لا يحل قتله، وفي تقريره يقول: إن قتله قتلتموه, دليل أنه يقتل به، ولعلّ الذي صوب كلامهم النووي [2] يقولون: قد شمله قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث, وعدّ منها: أو زنًا بعد إحصان" [3] ، ولكن الظاهر أنه من الحدود التي لا تقام إلاّ بإذن السلطان.

قوله في حديث سعد الثاني:"بلى والذي بعثك بالحق"قال الماوردي [4] : ليس هو ردًا من سعد لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة لأمره - صلى الله عليه وسلم -، وإنما معناه الإخبار عن [حال] [5] الإنسان عند رؤيته الرجل مع امرأته واستيلاء الغضب عليه، فإنه حينئذٍ يعاجله بالسيف وإن كان عاصيًا.

وأمّا السيد فقال ابن الأنباري وغيره [6] : هو الذي يفوق قومه في الفخر، وهو أيضًا الرئيس، ومعناه: تعجبوا من قول سيّدكم.

(1) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 167) .

(2) في شرح"صحيح مسلم" (11/ 167) .

(3) في شرح لـ"صحيح مسلم" (11/ 167) .

(4) ذكره النووي في شرح"صحيح مسلم" (10/ 131) .

(5) كذا في المخطوط والذي في شرح"صحيح مسلم": حالة.

(6) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 818 - 819) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت