فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 5029

4 -وعن أبي هريرة، وزيد بن خالد - رضي الله عنهما - قالا: سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الأمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ فَقَالَ:"إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ". أخرجه الستة [1] إلا النسائي. [صحيح] .

وقال مالك [2] :"الضّفِيرُ": الحبل.

وفي رواية [3] :"فَيَجْلِدُهَا وَلاَ يُثَرِّبْ [4] عَليْهَا". [صحيح] .

قوله:"في حديث أبي هريرة: فاجلدوها"الخطاب لملاّك العبيد والإماء؛ لأنه قد ثبت مبنيًا في حديث علي الآتي وفي غيره خطابًا للسيد.

قال النووي [5] : فيه أنّ السيد يقيم الحد على عبده وأمته, وهذا مذهبنا ومذهب مالك [6] وأحمد [7] وجماهير العلماء [8] من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.

(1) أخرجه البخاري رقم (6837، 6838) ، ومسلم رقم (32/ 1703) و (33/ 1704) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 826) ، والترمذي رقم (1440) ، وأبو داود رقم (4469، 4470، 4471) ، وابن ماجه رقم (2565) .

(2) في"الموطأ" (2/ 826) .

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (6839) ، ومسلم رقم (30/ 1703) ، وأحمد (2/ 494) .

(4) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 207) : أي لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب، وقيل: أراد لا يقنع في عقوبتها بالتثريب، بل يضربها الحد، فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهًا ولا منكرًا، فأمرهم بحد الإماء كما أمرهم بحد الحرائر.

وانظر:"معالم السنن"للخطابي (4/ 5، 6 - مع"السنن") .

(5) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 211) .

(6) التهذيب في اختصار المدونة (4/ 421 - 422) .

(7) البيان للعمراني (12/ 377) .

(8) انظر:"فتح الباري" (12/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت