فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو حنيفة [1] : في طائفة ليس له ذلك، وهذا الحديث صريح في الدلالة للجمهور.
قوله:"ثم بيعوها"قال النووي [2] : هذا [246 ب] البيع مستحب لا واجب عندنا، وعند الجمهور، وقال داود وأهل الظاهر [3] : هو واجب وفيه جواز بيع الشيء الثمين بثمن حقير، وهذا مجمع عليه إذا كان البائع عالمًا به، وإن كان جاهلًا فكذلك عندنا وعند الجمهور [4] ، ولأصحاب مالك فيه خلاف، وهذا البيع المأمور به يلزم صاحبه أن يبين حالها للمشتري؛ لأنه عيب والإخبار بالعيب واجب، فإن قيل: كيف يكره شيئًا ويرتضيه لأخيه المسلم؟ فالجواب: لعلها أن تستعف عند المشتري ليعفها بنفسه أو يصونها عن ذلك بهيبته أو بالإحسان إليها أو بالتوسعة عليها أو يزوجها أو غير ذلك.
5 -وعن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قال: خَطَبَ عَليٌّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، فَإِنْ أَمَةً لِلنَّبي - صلى الله عليه وسلم - زنَتْ فَأَمَرَني أَنْ أَجْلِدَهَا فَأتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا قَتَلْتُهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَحْسَنْتَ، اتْرُكْهَا حَتَّى تَتَماثَلَ". أخرجه مسلم [5] ، وأبو داود [6] والترمذي [7] . [صحيح] .
قوله:"في حديث علي - رضي الله عنه: من أحصن منهم ومن لم يحصن".
(1) "البناية في شرح الهداية" (6/ 218) ، الاختيار (4/ 342) .
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 212) .
(3) في"المحلى" (8/ 444) .
(4) انظر:"فتح الباري" (12/ 164) ."إحكام الأحكام" (ص 864 - 865) .
(5) في"صحيحه"رقم (34/ 1705) .
(6) في"السنن" (4473) .
(7) في"السنن" (1441) . وهو حديث صحيح.