فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فرأى عمران لا يُسقط [عنها] [1] الحد لما يصيبها من الجنون، إذ كان الزنا منها في حالة الإفاقة، ورأى علي أن الجنون شبهة يُدرأُ بها الحد على من يُبتلى به، والحدود تدرأ بالشبهات.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: ترجم [2] له بباب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا، وزاد بعد قوله:"في بلائها".
قال [3] : فقال عمر - رضي الله عنه: لا أدري، فقال علي - رضي الله عنه: وأنا لا أدري.
وفي لفظ لأبي داود [4] :"أنه قال عمر بعد أن أتم علي كلامه وأملاه الحديث قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسِلها، قال: فأرسَلها، قال: فجعل يُكبِّر".
وفي لفظ آخر لأبي داود [5] : أنه قال عمر لعلي بعد أن أملاه الحديث: صدقت، قال: فخلّي عنها"."
ومرادهما: لا يدريان أصابها وهي زائلة العقل أم لا؟ إلاّ أنّ بلاها الذي يأتيها شبهة يسقط بها الحد، وهذا الحديث قال المنذري [6] : فيه عطاء بن السائب، قال أيوب: هو ثقة، وقال ابن معين: لا يحتج به، وأخرجه النسائي [7] من حديث أبي حصين عثمان بن عاصم
(1) في (أ) : عليها، وما أثبتناه من"معالم السنن".
وقد سقطت من (ب) .
(2) أي: أبو داود في"السنن" (4/ 558 الباب رقم 16) .
(3) في"السنن" (4/ 560) .
(4) في"السنن"رقم (4399) . وهو حديث صحيح.
(5) في"السنن"رقم (4401) ، وهو حديث صحيح.
(6) في مختصر"السنن"رقم (6/ 231) .
(7) في"السنن الكبرى"رقم (7305) .