فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 5029

فرأى عمران لا يُسقط [عنها] [1] الحد لما يصيبها من الجنون، إذ كان الزنا منها في حالة الإفاقة، ورأى علي أن الجنون شبهة يُدرأُ بها الحد على من يُبتلى به، والحدود تدرأ بالشبهات.

قوله:"أخرجه أبو داود".

قلت: ترجم [2] له بباب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا، وزاد بعد قوله:"في بلائها".

قال [3] : فقال عمر - رضي الله عنه: لا أدري، فقال علي - رضي الله عنه: وأنا لا أدري.

وفي لفظ لأبي داود [4] :"أنه قال عمر بعد أن أتم علي كلامه وأملاه الحديث قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسِلها، قال: فأرسَلها، قال: فجعل يُكبِّر".

وفي لفظ آخر لأبي داود [5] : أنه قال عمر لعلي بعد أن أملاه الحديث: صدقت، قال: فخلّي عنها"."

ومرادهما: لا يدريان أصابها وهي زائلة العقل أم لا؟ إلاّ أنّ بلاها الذي يأتيها شبهة يسقط بها الحد، وهذا الحديث قال المنذري [6] : فيه عطاء بن السائب، قال أيوب: هو ثقة، وقال ابن معين: لا يحتج به، وأخرجه النسائي [7] من حديث أبي حصين عثمان بن عاصم

(1) في (أ) : عليها، وما أثبتناه من"معالم السنن".

وقد سقطت من (ب) .

(2) أي: أبو داود في"السنن" (4/ 558 الباب رقم 16) .

(3) في"السنن" (4/ 560) .

(4) في"السنن"رقم (4399) . وهو حديث صحيح.

(5) في"السنن"رقم (4401) ، وهو حديث صحيح.

(6) في مختصر"السنن"رقم (6/ 231) .

(7) في"السنن الكبرى"رقم (7305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت