فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو داود [1] : إنما أرهبهم بهذا القول؛ لأنه لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف. انتهى.
واعلم أن السيد محمد بن إبراهيم قائل بقبول رواية فساق [2] التأويل مقرر له في جميع مؤلفاته، ونقل الإجماع [275 ب] عليه من عشر طرق.
لكنه هنا لما ذكر عن النعمان ما ذكر رآه ليس أهلًا لقبول روايته لتساهله في الدين ونصرته الظالمين على المتقين.
وقد ذكر في"العواصم" [3] و"تنقيح الأنظار" [4] أن قولهم: الصحابة كلهم عدول [5] ، يريدون أن الغلبة هي الأصل فيهم وقد يخرج عنها من عرفت بدعته وتساهله كالوليد بن عقبة وغيره.
11 -وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"كَيْفَ أنتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ، يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ"- يَعْنِى الْقَبْرَ - قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ
(1) في"السنن" (4/ 545) .
(2) انظر"تنقيح الأنظار" (205 - 212 - بتحقيقي) ."العواصم والقواصم" (2/ 159 - وما بعدها) .
(3) (2/ 159) وما بعدها.
(4) (ص 205 - 210) .
(5) بما أنهم عدلوا تعديلًا عامًا بالكتاب والسنة، فوجب علينا البقاء على عموم التعديل، وانظر ما تقدم.
وانظر"البحر المحيط" (4/ 300) ، شرح"الكوكب المنير" (2/ 476) .
• قال ابن الصلاح في مقدمته (صـ 301) :"الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة, ولا يعتد بخلاف من خالفهم".
وقال الشيخ تقي الدين وغيره:"الذي عليه سلف الأمة وجمهور الخلف أن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين عدول بتعديل الله تعالى لهم".
"المسودة" (ص 292 - 293) .