فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 5029

فهذا حدُّ القذف، فأين حد السكر؟ ثم إنه إذا افترى وهو سكران فإنه لا حكم لفريته ولا يحدَّ لها.

وبالجملة هذا الأثر [1] لا يسفر وجه الاستدلال به.

قوله:"أخرجه مالك"

قلت: قال أبو عمر بن عبد البر في"الاستذكار" [2] : هذا حديث منقطع من رواية مالك، وقد روي متصلًا في حديث ابن عباس، ذكره الطحاوي [3] في كتاب"أحكام القرآن"، وساقه بطوله.

3 -وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرِ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشَارِبٍ خَمرٍ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَربُوهُ بِنِعَالهِمْ، وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى قَالَ لهمُ:"ارْفَعُوا"، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ - رضي الله عنه - صَدْرًا مِنْ إِمَارَتهِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلاَفَتِهِ، وَجَلَدَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - الحَدَّيْنِ كِلَيْهِمَا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَثْبَتَ مُعَاوِيَةُ الحَدَّ ثَمَانِينَ. أخرجه أبو داود [4] . [حسن] .

قوله:"في حديث عبد الرحمن بن أزهر أخرجه أبو داود".

قلت: قال المنذري [5] : فيه انقطاع.

(1) تقدم تخريجه وهو أثر، موقوف ضعيف.

(2) (26524 رقم 36314) .

(3) انظر"شرح معاني الآثار" (3/ 156) .

(4) في"السنن"رقم (4487، 4488) وهو حديث حسن.

(5) في"مختصر السنن" (6/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت