فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 5029

قال الترمذي [1] : والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلاف في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أوجه كثيرة أنه قال:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث:"النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه" [2] . انتهى بلفظه."

وفي"فتح الباري" [3] : وقد استقر الإجماع على ثبوت [الحد] [4] وأن لا قتل فيه، إلا أنه نقل عن بعض أهل الظاهر [5] القول [بعدم الأمر [بالقتل] [6] وأنه يقتل في الرابعة] [7] .

قال [8] : واستمر عليه ابن حزم واحتج له وادعى أنه لا إجماع.

وقال ابن عبد البر [9] : تأييد النسخ أنه أتي إليه - صلى الله عليه وسلم - بالرجل الذي يسمى عبد الله، ويلقب حمارًا، وكان يُضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من خمسين مرة - يريد وهو سكران - ولم يزد - صلى الله عليه وسلم - على جلده ويأتي حديثًا قريبًا.

(1) في"السنن" (4/ 49) .

(2) تقدم مرارًا وهو حديث صحيح.

(3) في"فتح الباري" (12/ 80) .

(4) في (أ) حد الخمر.

(5) في"المحلى" (11/ 365 - 370) رقم المسألة (2288) .

(6) زيادة من (أ) .

(7) هكذا العبارة مضطربة, ولم أجدها في"الفتح"، وإليك كلام ابن حزم حيث قال:"فأما نحن فنقول وبالله تعالى التوفيق: أن الواجب ضم أوامر الله تعالى، وأوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها بعض إلى بعض، والانقياد إلى جميعها، والأخذ بها وأن لا يقال في شيء منها: هذا منسوخ إلا بيقين ....".

ولعل العبارة بعدم الإجماع على عدم القتل وأنه يقتل في الرابعة.

(8) الحافظ في"فتح الباري" (12/ 80) .

(9) ذكره الحافظ في"الفتح" (12/ 76 - 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت