6 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَقِتْ فِي الخَمْرِ حَدًّا، وَأَنَّ رَجُلًَا شَرِبَ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ بها الْفَجِّ، فَأُتي بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ - رضي الله عنه - انْفَلَتَ، فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَضَحِكَ وَقَالَ:"أَفعَلَهَا"، وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ. أخرجه أبو داود [1] . [إسناده ضعيف] .
ومعنى"لَم يُقِتْ"بضم أوله وكسر ثانيه, لم يقدر ولم يحده بعدد مخصوص.
قوله:"في حديث ابن عباس ولم يأمر فيه بشيء"قال الخطابي [2] : يحتمل أن يكون [إنما لم] [3] يتعرض له بعد دخول دار العباس من أجل أنَّه لم يكن ثبت عليه [283 ب] الحدّ بإقراره أو شهادة عدول، وإنما لقي بها [الطريق] [4] يميل فظن به السكر فلم يكشف - صلى الله عليه وسلم - عنه ذلك وتركه.
7 -وَعَنْ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - يَقُولُ: مَا كُنْتُ لأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًَا إِلاَّ صَاحِبَ الخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَسُنَّهُ. أخرجه الشيخان [5] . [صحيح] .
وأبو داود [6] ، وقال: لَمْ يُسَنَّ فِيْهِ شَيْئًَا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قُلْنَاهُ نَحْنُ. [صحيح] .
(1) في"السنن"رقم (4476) بإسناد ضعيف.
(2) في"معالم السنن" (4/ 619 - مع السنن) .
(3) في المخطوط لم، وما أثبتناه من"معالم السنن".
(4) كذا في المخطوط, والذي في المعالم: الفج.
(5) أخرجه البخاري رقم (6778) ومسلم رقم (1707) .
(6) في"السنن"رقم (4486) . وأخرجه ابن ماجه رقم (2569) .
وهو حديث صحيح.