فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 5029

ولفظ حديث علي كما ذكر لم أجده في الترمذي، وإنما رأيت قوله: وفي الباب [1] عن علي.

وفي"شرح مسلم" [2] على الحديث المذكور ما لفظه: واعلم أن هذا الحديث عام مخصوص، وموضع التخصيص قوله:"ومن أصاب شيئًا من ذلك .. إلى آخره"المراد به ما سوى الشرك، وإلا فإن الشرك لا يغفر له، ولا تكون عقوبته كفارة له.

وفي هذا الحديث فوائد منها [3] : تحريم هذه المذكورات، وما في معناها، ومنها الدلالة لمذهب أهل الحق أن المعاصي غير الكفر لا يقطع لصاحبها بالنار إذا مات ولم يتب منها، بل هو في مشيئة الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه، ومنها أن من ارتكب ذنبًا يوجب الحد فحد سقط الإثم.

قال القاضي [4] : قال أكثر العلماء: الحدود كفارة استدلالًا بهذا الحديث، قال: ومنهم من وقفه بحديث أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا أدري الحدود كفارة" [5] قال: ولكن

(1) أي الترمذي في"السنن"بإثر الحديث (2625) .

(3) ذكره النووي في شرح"صحيح مسلم" (11/ 223 - 224) .

(4) في إكمال"المعلم بفوائد مسلم" (5/ 550) .

(5) أخرجه الحاكم في"المستدرك" (1/ 36) و (2/ 488) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البزار في"مسنده"رقم (1543 - كشف) .

وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (6/ 265) وقال:"رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح, غير أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة".

قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (1/ 66) وهو صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت