وقولها"كان بطني له وعاء"إلى آخره تريد [كما] [1] أنها اختصت به في هذه المواطن الثلاثة والأب لم يشاركها فيهن، نبهت بهذا الاختصاص الذي لم يشاركها فيه الأب على الاختصاص الذي طلبته بالاستيفاء والمخاصمة.
و [في] [2] هذا دليل على اعتبار [3] المعاني والعلل، وتأثيرها في الأحكام وإناطتها بها، وذلك مستقر في [الفطرة] [4] السليمة حتى فطر النساء، وهذا الوصف الذي أدلت به المرأة وجعلته سببًا لتعليق الحكم بمكة وقد قرره النبي - صلى الله عليه وسلم - ورتب عليه أثره.
قوله:"ما لم تنكحي"اختلف فيه: هل هو تعليل [5] أو توقيت؟ فإذا قيل بالأول فتزوجت ثم طلقت - مثلًا - عادت لها الحضانة؛ لأن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها، فإذا طلقت زالت العلة وزال حكمها وهو قول الأكثر [6] .
وإذا قيل بالثاني فلا يعود لها حق الحضانة إذا طلقت.
(1) زيادة من (أ) .
(2) زيادة من"زاد المعاد".
(3) انظر"زاد المعاد" (5/ 390) .
(4) كذا في (أ. ب) والذي في"زاد المعاد"الفطر.
(5) ذكره ابن القيم في"زاد المعاد" (5/ 404) .
(6) منهم الشافعي وأحمد وأبو حنيفة، قاله ابن القيم.
وانظر"المغني" (11/ 421) "المحلى" (10/ 326) ."البيان"للعمراني (11/ 284) شرح"فتح القدير" (4/ 330) .