فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 5029

واختلف [1] هل المراد بنكاحها مجرد العقد أو [294 ب] هو مع الدخول؟ على قولين [2] .

قال ابن القيم [3] : والحديث يحتمل الأمرين، والأشبه سقوط حضانتها بالعقد؛ لأنها حينئذ صارت مظنة الإشتغال عن الولد، والتهيؤ للدخول، والأخذ في أسبابه، وهذا قول الجمهور.

2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ غُلَامًَا بَيْنَ أَبِيْهِ وَأُمِّهِ، فَاخْتَارَ أُمِّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِ. أخرجه أصحاب"السنن" [4] ، وهذا لفظ الترمذي. [صحيح] .

قوله:"في حديث أبي هريرة خير غلامًا بين أبيه وأمه"لفظه في أبي داود"أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال"

(1) ذكره ابن القيم في"زاد المعاد" (5/ 406) .

(2) أحدهما: أنه بمجرد العقد تزول حضانتها، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة؛ لأنه بالعقد يملك الزوج منافع الاستمتاع بها، ويملك نفعها من حضانة الولد.

والثاني: أنها لا تزول إلا بالدخول، وهو قول مالك، فإن بالدخول يتحقق اشتغالها عن الحضانة.

(3) في"زاد المعاد" (5/ 406) .

(4) أخرجه الترمذي رقم (1357) وقال: حسن صحيح.

وأبو داود رقم (2277) والنسائي رقم (3496) وابن ماجه رقم (2351) وأخرجه أحمد (2/ 246) والطحاوي في"المشكل" (4/ 176) و (4/ 177) والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 3) والحاكم (4/ 97) . وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

والحميدي في"المسند"رقم (1083) والدارمي (2/ 170) وعبد الرزاق في مصنفه رقم (12611، 12612) والشافعي في"ترتيب المسند" (2/ 62) وسعيد بن منصور رقم (2275) وابن حبان في"صحيحه"رقم (1200 - موارد) وابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 237) من طرق بألفاظ متقاربة.

وهو حديث صحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت