فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 5029

النبي - صلى الله عليه وسلم:"استهما عليه"، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هذا أبوك وهذا أمك، فخذ بيد أيَّهما شئت, فأخذ بيد أمه، فانطلقت به".

قوله:"أخرجه أصحاب"السنن"واللفظ للترمذي".

قلت: وقال [1] إنه حديث حسن صحيح، والظاهر في شرعية تخيير الغلام بين أبويه ذكرًا كان أو أنثى، وهذا بعد القرعة؛ لأنه قال:"استهما عليه"أي: بالقرعة وذلك؛ لأن القرعة طريق شرعية [2] عند تساوي المستحقين، وقد تساوي الأبوان، فالقياس تقديم أحدهما بالقرعة، وإن أبيا القرعة خير الصبي فيرجح باختياره.

وقد ثبت هذا التخيير في حكم عمر بن الخطاب كما أخرجه عبد الرزاق [3] ، وأنه اختار أمه.

وحكم به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، كما أخرجه الشافعي [4] عن عمارة الجرمي قال: خيرني علي - عليه السلام - بين أمي وعمي ثم قال لأخ لي أصغر مني:"وهذا أيضًا لو بلغ مبلغ هذا خيرته".

وقال [5] في الحديث في رواية أخرى"وكنت ابن سبع سنين أو ثمان".

فحديث عمرو بن شعيب وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنتِ أحق به"، في طفل صغير، وأحاديث التخيير في من له تمييز ولذا قال:"وقد سقاني من بئر أبي عنبة ونفعني".

(1) أي الترمذي في"السنن" (3/ 639) .

(2) قاله ابن القيم في"زاد المعاد" (5/ 419) .

(3) في مصنفه رقم (12604) .

(4) في"الأم" (6/ 239 رقم 2312) .

(5) قال إبراهيم: وفي الحديث"وكنت ابن سبع أو ثماني سنين".

"الأم" (6/ 239) بإثر الحديث رقم (2313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت