فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
5 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ الله مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ: إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ". أخرجه أبو داود [1] . [صحيح] .
قوله:"في حديث جابر أذن لي"إنما قدم - صلى الله عليه وسلم - هذه المقدمة قبل التحديث؛ لأنه قد ثبت عنه الأمر بأن يحدث عنه الناس بما يعرفون، فأخبر قبل التحديث بأن الله أذن له أن يحدث بالأمر المستغرب [وليلقوا] [2] أسماعهم لما يلقيه ويمليه.
قوله:"ما بين شحمة أذنيه"هو موضع خزق القرط، وهو مالان من أسفلها، كما في"النهاية" [3] .
"إلى عاتقه"هو موضع الرداء من المنكب، أو بين المنكب والعاتق، كما في"القاموس" [4] .
قوله:"مسيرة سبعمائة سنة"وأخرج الطبراني في"الأوسط" [5] من حديث أنس مرفوعًا:"أُذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام", وتمامه كما في"الجامع الصغير" [6] :"يقول سبحانك حيث كنت"، يحتمل أنه بفتح الضمير خطابًا له تعالى: أي حيث كان علمك وقدرتك فيشمل كل ذرة من ذرات الكون، ويحتمل أنه بضمها أي: حيث كنت
(1) في"السنن"رقم (4727) وهو حديث صحيح.
(2) في (ب) ليتلقوا.
(3) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 847) .
(4) "القاموس المحيط" (ص 1171) .
(5) رقم (6503) .
(6) رقم (853) وهو حديث صحيح، والله أعلم.