قوله:"والملائكة"جمع ملك بفتح اللام فقيل: مخفف عن مالك، وقيل: من [الألوكة] [1] وهي الرسالة [2] .
قال جمهور أهل الكلام من المسلمين: الملائكة أجسام لطيفة، أعطيت قدرة على التشكل بأشكال مختلفة، ومسكنها السموات وأبعد من قال أنها الكواكب أو أنها الأنفس الخيرية التي فارقت أجسامها، وغير ذلك من الأقوال التي لا يوجد [241/ أ] في الأدلة السمعية شيء منها.
وقد جاء في كثرة الملائكة وصفاتهم أحاديث منها حديث"أطت السماء"وفيه:"ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليها ملك ساجد .."الحديث، تقدم من أخرجه.
ولفظ السماء للجنس يشمل السبع السموات، ويدل له ما أخرجه الطبراني [3] من حديث جابر مرفوعًا:"ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد"، ومنهم الملائكة الذين ينزلون في السحاب، والملائكة الذين يدخلون البيت المعمور، ففي حديث أخرجه [الطبري] [4] عن قتادة [5] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) كذا في المخطوط (أ. ب) والذي في"النهاية"الألوك.
(2) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 679) .
(3) في"الأوسط"رقم (3568) .
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 358) وفيه عروة بن مروان، قال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(4) في (أ) الطبراني.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان" (21/ 565) والبيهقي في"الشعب"رقم (3994) وعبد الرزاق في تفسيره (2/ 246) عن قتادة {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) } ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا لأصحابه:"هل ="