الموصوف بكونه أحمر هو الدجال لا عيسى، وقرب ذلك أن كلًا منهما يقال له المسيح، وهي صفة مدح لعيسى وصفة ذم للدجال.
وكأن [1] ابن عمر قد سمع سماعًا جزمًا في وصف عيسى بأنه آدم فساغ له الحلف على ذلك لما غلب على ظنه أنه من وصفه بأنه أحمر واهم.
واعلم أنه وقع في نعت عيسى أنه أحمر، والأحمر عند العرب الشديد البياض مع الحمرة، والأدم الأسمر، ويمكن الجمع بينهما بأنه أحمر لونه بسبب، كالتعب وهو في الأصل [326 ب] أسمر، وقد وافق أبو هريرة على أنّ عيسى أحمر، فظهر أنّ ابن عمر أنكر شيئًا حفظه غيره، وورد أيضًا في شعر عيسى [أنه سبط كما هنا ووقع في أخرى أنه جعد[2] وجمع بينهما] [3] أن السبط شعره، والجعد جسمه لا شعره، والمراد بذلك اجتماعه واكتنازه [4] .
قوله:"سبط [5] الشعر"بفتح المهملة وكسر الموحدة أي: ليس بجعد، وهو نعت لشعر رأسه.
قوله:"يهادى" [6] أي: يمشي مائلًا بينهما.
قوله:"ينطف"بكسر الطاء المهملة أي: يقطر ومنه النطفة.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (6/ 486) .
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (3441) .
(3) زيادة من (أ) .
(4) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (6/ 486) .
(5) انظر"النهاية" (1/ 748) .
(6) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 36) تهادى الرجل في مشيته: إذا تمايل، ورأيت فلانًا يهادى بين رجلين، إذا كان يمشي متكئًا عليهما من ضعف وتمايل.