جعل"الزَّبِيبَةَ" [1] مثلًا في سواد رأس الأسود، وجعودة شعره.
قوله:"في حديث أنس وإن استعمل"بضم المثناة على البناء للمجهول، أي: جعل عاملًا في ولاية عامة أو خاصة كإقامة الصلاة وجباية الخراج ونحو ذلك.
قوله:"كأن رأسه زبيبة"بالزاي والموحدة، واحدة الزبيب المعروف المأكول شبه بذلك لصغر رأسه، وذلك معروف في الحبشة، وقيل: لسواده، وقيل: لقصر شعر رأسه وتعلفه، ولما تقرر أنّ الأئمة من قريش، فقيل: أراد - صلى الله عليه وسلم - هنا إذا ولاه الإمام، أو تغلب على البلاد بشوكته وجنده، ولا يجوز عقد الولاية له بعقد الاختيار؛ لأن من شرطها الحرية [2] ولكن شرط السمع [له] [3] والطاعة بقوله:"ما أقام فيكم كتاب الله"أي: ما عمل فيكم بالقرآن، وهكذا هو في"الجامع".
لكن في البخاري [4] في كتاب الأحكام روى حديث أنس هذا وليس فيه لفظ:"ما أقام فيكم كتاب الله"وقال ابن حجر في"الفتح" [5] : في شرح حديث أنس: ولمسلم [6] من حديث أم الحصين"اسمعوا وأطيعوا، ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله". انتهى.
ويدل على أنه ليس في البخاري ذكر التقييد بكتاب الله في رواية أنس وقد ذكر البخاري [7] حديث أنس في باب إمامة العبد في كتاب الصلاة وليس فيه التقييد أيضًا، فينظر
(1) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 62) .
(2) انظر"البيان"للعمراني (13/ 20) ."البناية في شرح الهداية" (8/ 4) .
(3) زيادة من (أ) .
(4) في"صحيحه"رقم (7142) .
(5) في"فتح الباري" (13/ 122) .
(6) في"صحيحه"رقم (1833) .
(7) في"صحيحه"رقم (693، 696) .