فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 5029

قلت: بعد ثبوت الأدلة على إثبات الاسم الأعظم في السنة لا وجه لمخالفة ذلك. وقال آخرون ممن أثبته: إنه استأثر الله بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه، وأثبته آخرون معينًا، واضطربوا في ذلك.

قال الحافظ ابن حجر [1] : إن جملة ما وقف عليه من ذلك أربعة عشر قولًا:

الأول:"هو"قال: نقله الفخر الرازي [2] عن معظم أهل الكشف، واحتج له بأن من أراد أن يعبر عن كلام معظم [] [3] لم يقل له: أنت قلت كذا، وإنما يقول: هو يقول، تأدبًا معه. انتهى. وأقره ابن حجر.

وأقول لفظ:"هو"لم يعده أحد في أسمائه ولا صفاته ولا هو اسم علم له، وإنما هو ضمير غائب [4] موضوع لغة لذلك.

وقولهم ما هو لحي لم يرد به كلام عربي، ثم هذا ينقض قول الفخر نفسه أنه لا يجوز أن يطلق على الله لفظ إلا ما ورد به الكتاب أو السنة، وهذا معنى كونها توقيفية [5] ، فيقال: لفظ"هو"لا يطلق عليه تعالى؛ لأنه لم يرد بإطلاقه اسمًا له أو صفة كتاب ولا سنة.

"هو"ضمير من الضمائر التي تعود إلى متقدم لفظًا وحكمًا والضمائر [411 ب] ليس في الأسماء الحسنى شيء منها؛ فهو غير صحيح لإطلاقه عليه لغة وشرعًا.

(1) في"فتح الباري" (11/ 224) .

(2) في تفسيره (1/ 146 - 150) .

(3) في (ب) : زيادة"له".

(4) انظر:"تفسير ابن كثير" (13/ 502) ،"جامع البيان" (22/ 551) .

(5) في تفسيره (1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت