فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما دليله؛ ففي غاية المخالفة لدعواه، فإن الدعوى أنه اسم لله، ثم قال: وإنما يقول هو يقول كذا، بلفظ (هو) ضمير اتفاقًا عائد إلى قائل القول المقدم لفظًا أو حكمًا، كما أن (أنت) الذي عدل عنه ضميرًا اتفاقًا للمخاطب وقال: إنه يقال ذلك تأدبًا فأين هو مما ادعاه؟
فالعجب إقرار الحافظ لكلامه وتقديمه على كل الأقوال، فهذا قول دون النظر إلى من قال لا إلى ما قال والمأمور به عكس هذا.
وأما قول الفخر: أنه قول معظم أهل الكشف؛ فالمحققون من العلماء لا يقولون بأن الكشف - إن كانوا قالوه - عن كشف ليس بدليل ولا حجة ولا يصح الحكم به، وحقيقته الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الخفية الحقيقة وجودًا وشهودًا، كما قاله المناوي في"التعريفات" [1] ، والله لا يطلع [2] على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسول، وكلامنا في غير رسل الله.
ثم قال [3] : الثاني (الله) لأنه اسم لم يطلق على غيره، ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى، ولهذا أضيفت إليه.
ثم ذكر الثالث شبه ضعيف، فلا حاجة إلى ذكره.
وذكر الرابع وهو ما في حديث أسماء بنت يزيد [4] وضعفه؛ لأن فيه شهر بن حوشب.
(1) (ص 604) .
وانظر:"التعريفات"للجرجاني (ص 193) .
(2) يشير إلى قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن: 26 - 27] .
(3) أي ابن حجر في"فتح الباري" (11/ 224) .
(4) سيأتي نصه وتخريجه، وهو حديث ضعيف.