يدل على تعدد أسمائه تعالى، وأن منها ما لا يعلمه أحد، وإلى هذا ذهب الجمهور، ونقل النووي [1] [412 ب] اتفاق العلماء عليه.
وقال [2] : ليس في الحديث حصر أسماء الله تعالى، وليس معناه أنه ليس له اسم غير هذه التسعة والتسعين.
ونقل في"الفتح" [3] عن ابن حزم [4] أنه ذهب إلى حصر أسماء الله تعالى في التسعة والتسعين، واستدل بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"مائة اسم إلا واحد"قال: لأنه لو جاز أن يكون له اسم واحد زائد على العدد المذكور لزم أن يكون مائة اسم، فبطل قوله: مائة إلا واحد.
قال في"الفتح" [5] : وهذا الذي قاله ليس بحجة؛ لأن الحصر المذكور عندهم باعتبار الوعد الحاصل [413 ب] لمن أحصاها، فمن [267/ أ] ادعى أن الوعد وقع لمن أحصى زائدًا على ذلك أخطأ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون هناك اسم زائد، هذا وأما الحكمة في الاقتصار على العدد المذكور؛ فذكر الرازي [6] عن الأكثر أنه تعبد لا يعقل معناه كما قيل في أعداد الصلوات وغيرها، وتكلف أقوام لاستخراج وجه الحكمة فأتوا بما لا دليل عليه.
(1) في شرحه لصحيح مسلم (17/ 5) .
(2) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم (17/ 5) .
(3) في"فتح الباري" (11/ 221) .
(4) في"المحلى" (1/ 30) .
(5) في"فتح الباري" (11/ 221) .
(6) في تفسيره (1/ 154) .