وقال ابن العربي [1] : يحتمل أن الأسماء من الحديث المرفوع، ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة، وهو الأظهر عندي.
قال الحافظ ابن حجر [2] - بعد نقل أقوال واسعة: وإذا تقدر رجحان أن سرد الأسماء ليس مرفوعًا؛ فقد [415 ب] اعتنى جماعة بتتبعها من القرآن من غير تقييد بعدد، منهم: جعفر بن محمَّد الصادق، ومنهم: أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم الزاهد، ومنهم: أبو محمَّد بن حزم [3] ، وآخرهم فيما علمناه الإمام الكبير: محمَّد بن إبراهيم الوزير؛ فإنه قال في"إيثار الحق على الخلق" [4] : أنه عد ما وجده منصوصًا منها في كتاب الله باليقين من غير تقليد، قال: والذي عرفت منها إلى الآن بالنص الصريح دون الاشتقاق في القرآن مائة وخمسة وخمسين ثم سردها، وقال: إنها أصح الأسماء وأحبها إلى الله، حيث اختارها في أفضل كتبه لأفضل أنبيائه.
قوله:"وتر" [5] يجوز فتح الواو وكسرها، والوتر: الفرد، ومعناه في حق الله: أنه الواحد الذي لا نظير له في ذاته ولا اتصافه.
(1) في"عارضة الأحوذي" (13/ 34) .
(2) في"فتح الباري" (11/ 217) .
(3) في"المحلى" (1/ 30 - 31) .
(4) (ص 159) .
(5) يوصف الله - عز وجل - بأنه وتر، وهذا ثابت بالأحاديث الصحيحة. والوتر اسم من أسمائه.
منها: حديث أبي هريرة المتقدم. البخاري رقم (6410) ، ومسلم رقم (2677) .
ومنه: ما أخرجه أبو داود رقم (1416) ، والترمذي رقم (453) عن علي - رضي الله عنه:"إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن"، وهو حديث حسن.
قال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 29 - 30) : الوتر: الفرد، ومعنى الوتر في صفة الله جل وعلا: الواحد الذي لا شريك له، ولا نظير له، المتفرد عن خلقه، البائن عنهم بصفاته، فهو سبحانه وتر، وجميع خلقه شفع، خلقوا أزواجًا. =