فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثالث: ما يدل على إضافة أمر ما إليه؛ كالخالق والرازق.
الرابع: ما يدل على سلب شيء عنه كالعلي والقدوس.
وهذه الأقسام الأربعة منحصرة في النفي والإثبات. انتهى.
وذهب أئمة التحقيق [1] إلى تفصيل فيما يطلق عليه تعالى [437 ب] فقال: أسماء الله في باب الدعاء توقيفية، أي: لا تدعى إلا بما ورد به الشرع، كما أشار إليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [2] فلا يدعى إلا بما سمى به نفسه، فلا يقال: يا شيء، ويا موجود اغفر لي. وأما في الأخبار فيجوز أن يخبر عنه بما لم يرد مثل: موجود، ومذكور، وواجب الوجود، وصانع العالم، وكل ما كان معناه حقًا في حقه تعالى، وهذا تفصيل حسن. وسِرُّه: أن في باب الدعاء يتوسل إليه بأسمائه ولذلك يذكر الداعي في كل مطلوب ما يناسبه، ففي طلبه المغفرة يقال: يا غفور يا رحيم اغفر لي، وبه وردت الأدعية النبوية والقرآنية، ومن تتبع ذلك كتابًا وسنة وجده صحيحًا وعلم صحة هذا التفصيل [275/ أ] .
قوله:"الخَافِضُ الرَّافِع"هذان مما لم يرد في القرآن أيضًا، وجاء الفعل: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [3] .
(1) انظر:"مجموع فتاوى" (6/ 143، 229) ،"شرح السنة"للبغوي (1/ 185 - 186) ،"شرح أسماء الله الحسنى" (ص 40) ،"مختصر الصواعق" (1/ 232) ،"التدمرية" (ص 43، 65) .
(2) سورة الأعراف: 180.
(3) سورة المجادلة: 11.
قال القرطبي في"الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" (1/ 364) : وليس في القرآن خافض لا مضافًا ولا مفردًا، ولا فيه فعل يشتق منه هذا الوصف، وأما رافع فلم يرد في القرآن اسمًا بهذه الصيغة، إلا أنه جاء مضافًا في قوله تعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] ، وورد: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} [غافر: 15] . =