فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"الكَبِيْر" [1] هو ذو الكبرياء [2] ، والكبرياء عبارة عن كمال الذات، وكمال الذات عبارة عن كمال الوجود، وهو يرجع إلى أمرين: أحدهما: ذو أبدٍ أزلًا وأبدًا، إذ كل موجود مقطوع بعدم سابق أو لاحظ فهو ناقص، فالرب أزلي لا أول لوجوده أبدي لا آخر له، والعبد أبدي غير أزلي، [بل] [3] مسبوق بالعلم، والدنيا ليست بأبدية ولا أزلية، بل هي فانية.
والثاني: أن وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كل موجود، فلذا كان كمال الوجود لله تعالى وحده.
(1) الكبير: يوصف الله - عز وجل - بأنه الكبير، وهو أكبر من كل شيء، وهي صفة ذاتية ثابتة بالكتاب والسنة، و (الكبير) من أسمائه تعالى.
الدليل من الكتاب:
قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) } [الرعد: 9] .
وقال تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) } [الحج: 62] .
الدليل من السنة:
الأذكار الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتي فيها وصف الله - عز وجل - بالكبر، وأنه أكبر من كل شيء كثيرة جدًا.
منها: تكبيرات الأذان والصلاة"الله أكبر".
ومنها: الله أكبر كبيرًا.
ومنها:"يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ...".
انظر:"شأن الدعاء" (ص 66 - 67) ،"الحجة" (2/ 187) ،"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي (ص 155 - 157) .
(2) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 112 - 113) .
(3) زيادة من (أ) .