فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 5029

وحافظ [أعمالهم] [1] {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) } [2] وهو حافظ السماوات عن الانفطار، وحافظ الأرض عن الانشقاق، فهو ممسك [3] السماوات والأرض أن تزولا، وحفظه تعالى داخل في كل شيء لو عددناه لطال، وقد عدّده شراح الأسماء.

فائدة [4] : يتخلق العبد من هذه الصفة بأن يكون حافظًا لجوارحه وقلبه ويحفظ دينه عن سطوة الغضب، [وجلابة] [5] الشهوة وخداع النفس وغرور الشيطان فإنه على شفا جرف، وقد اكتنفته هذه المهلكات، ولا سلامة له إلا بحفظ الله، فالله خير حفظًا [6] .

قوله:"المُقِيْت" [7] فسراه بما تراه.

(1) في (ب) :"أعماله".

(2) سورة الانفطار: 10 - 11.

(3) لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [فاطر: 41] .

(4) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 116) .

(5) في (ب) :"وغلابة".

(6) قال تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} [يوسف: 64] .

(7) يوصف الله - عز وجل - بأنه مقيت، يقدر لعباده القوت، ويحفظ عليهم رزقهم، وهذا ثابت بالكتاب العزيز.

انظر:"شأن الدعاء" (ص 68 - 69) .

قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) } [النساء: 85] .

قال ابن جرير في"جامع البيان" (8/ 583) :"اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) } [النساء: 85] قال بعضهم: تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظًا وشهيدًا"، ونقل بإسناده هذا القول عن ابن عباس ومجاهد.

ثم قال:"وقال آخرون: معنى ذلك: القائم على كل شيء بالتدبير"، ونقل بإسناده قول عبد الله بن كثير:"المقيت: الواهب".

ثم قال:"وقال آخرون: هو القدير، ونقل ذلك بإسناده عن السدي وابن زيد". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت