فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 5029

موجود حتى لا يتصور للأشياء وجود ولا دوام وجود إلا به، فهو القيوم؛ لأن قوامه بذاته وقوام كل شيء به، وليس ذلك إلا لله.

قوله:"الوَاجد" [1] بالجيم [2] ، وهو الذي لا يعوزه شيء، ويقابله الفاقد، فالواجد هو الذي لا يعوزه شيء مما لا بد منه، وكل ما لا بد منه في صفات الإلهية وكمالها فهو موجود لله تعالى، فهو بهذا الاعتبار واجد، وهو الواجد المطلق، ومن عداه إن كان واجدًا لشيء من صفات الكمال وأسبابه فهو فاقد لأشياء، فلا يكون واجدًا إلا بالإضافة.

قوله:"الماجد" [3] هو بمعنى المجيد، كالعالم بمعنى العليم، لكن الفعيل أكثر مبالغة، وقد سبق معناه.

قوله:"الواحد" [4] هو بالحاء المهملة.

(1) قال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 81) : الواجد، هو الغني الذي لا يفتقر. والوجد والجدة: الغنى، يقال: رجل واجدٌ، أي: غنيٌ.

وانظر:"تحفة الأحوذي" (9/ 342) .

(2) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 141) ، وانظر:"شرح أسماء الله الحسنى"للرازي (ص 310 - 311)

(3) انظر:"المقصد الأسنى" (ص 141) ،"تفسير أسماء الله الحسنى" (ص 57) ،"شأن الدعاء" (ص 82) .

(4) الواحد: يوصف الله - عز وجل - بالوحدانية بدلالة الكتاب والسنة، والواحد من أسمائه تعالى.

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ (171) } [النساء: 171] .

وقوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) } [غافر: 16] .

والدليل من السنة:

ما أخرجه البخاري رقم (7372) من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما بعثه إلى اليمن:"... فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى ...". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت