فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والرأفة [1] شدة الرحمة فهو بمعنى الرحيم مع المبالغة، وتقدم الكلام فيه.
قوله:"ذُوْ الجَلالِ [2] والإِكْرامُ":
= قال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 91) :"الرؤوف: هو الرحيم العاطف برأفته على عباده، وقال بعضهم: الرأفة أبلغ الرحمة وأرقها، ويقال: إن الرأفة أخص والرحمة أعم، وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة، فهذا موضع الفرق بينهما".
وقال ابن جرير في"جامع البيان" (2/ 654) : قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) } [البقرة: 143] :"أنَّ الله بجميع عباده ذو رأفة، والرأفة أعلى معاني الرحمة، وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا ولبعضهم في الآخرة".
انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (15/ 238) .
(1) قاله الغزالى في"المقصد الأسنى" (ص 150) .
(2) الجلال من أوصافه سبحانه وتعالى، وهي صفة ذاتية ثابتة بالكتاب والسنة، والجليل ليس من أسمائه تعالى.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } [الرحمن: 27] .
وقوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) } [الرحمن: 78] .
الدليل من السنة:
ما أخرجه البخاري رقم (7510) من حديث أنس - رضي الله عنه:"... فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي؛ لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله ...".
قال السعدي في تفسيره (5/ 302) : (ذو الجلال والإكرام) أي: ذو العظمة والكبرياء، وذو الرحمة والجود والإحسان العام والخاص. المكرمة لأوليائه وأصفيائه الذين يجلونه ويعظمونه ويحبونه.
وقال القرطبي في"الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" (1/ 134) : فمعنى جلاله استحقاقه لوصف العظمة ونعت الرفعة، والمتعالي عزًا وتكبرًا وتنزهًا عن نعوت الموجودات، فجلاله إذًا صفة استحقها لذاته. =