فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 5029

قوله:"العَفُو" [1] هو الذي [2] يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو قريب من [458 ب] معنى الغفور، لكنه أبلغ منه؛ فإن الغفران ينبئ عن الستر، والعفو ينبئ عن المحو، والمحو أبلغ من الستر.

وتخلق [3] العبد من هذه الصفة هو أن يعفو عمن ظلمه، بل يحسن إليه، كما أن الله محسن إلى العصاة والكفرة في دار الدنيا، ولم يعاجلهم بالعقوبة.

قوله:"الرَّؤُوف" [4] أي: ذو الرأفة.

(1) العَفو والمعافاة صفة فعلية لله - عز وجل - ثابتة له بالكتاب والسنة. ومعناها: الصفح عن الذنوب. والعفو اسم لله تعالى.

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) } [النساء: 43] .

وقوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] .

الدليل من السنة:

ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم (963) وفيه:"اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ...".

وما أخرجه مسلم رقم (486) من حديث عائشة - رضي الله عنها:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ...".

قال السعدي في تفسيره (5/ 300) :"العفو، الغفور، الغفار: الذي لم يزل ولا يزال بالعفو معروفًا، وبالغفران والصفح عن عباده موصوفًا".

(2) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 150) .

(3) انظر:"شرح الأسماء الحسنى"للرازي (ص 339) ،"شرح القشيري لأسماء الله الحسنى" (ص 239) .

(4) الرأفة صفة ثابتة لله - عز وجل -، وذلك من اسمه (الرؤوف) وهو ثابت بالكتاب.

الدليل: قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) } [النور: 20] .

وقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) } [الحشر: 10] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت